البكري الأندلسي
531
معجم ما استعجم
فأطال الصمت ، ثم قال : إني أريد أن أعتمر ، فأمسكوه حتى أرجع ، فإن هلكت فلامر ما أنتم ( 1 ) ; وإن أرجع فسترون أمري . فخرج ، ودعا عليه رجال من قومه . فلما قدم مكة وعد كل خليع وفاتك في الحرم ، أن يأتوه يوم كذا وكذا ، فيغير بهم على قومه من بني لحيان . فأخذته الذبحة ، فمات في جانب الحرم . وأما زهير بن مرة فخرج معتمرا ، وتقلد من لحاء شجر الحرم ، حتى ورد ذات الأقبر ، من نعمان من داءة ، فبينا هو يسقى إبلا ، أغار عليهم ( 2 ) قوم من ثمالة ، فقتلوه ، فانبعث أبو خراش يغزوهم ويقتلهم ويقول : خذوا ذلكم بالصلح إني رأيتكم * قتلتم زهيرا محرما وهو مهمل * قتلتم فتى لا يفجر الله عامدا * ولا يجتويه جاره عام يمحل * ( والداءات ) على لفظ جمع الذي قبله : موضع مذكور في رسم ضرية . ( دابق ) بكسر الباء : مدينة معروفة في أقاصي فارس ( 3 ) ، تذكر وتؤنث . فمن ذكره جعله اسما للنهر ، ومن أنثه قال : هو اسم للمدينة . قال الشاعر في الاجراء والتذكير : * بدابق وأين منى دابق * وقال آخر في التأنيث وترك الاجراء : لقد ضاع قوم قلدوك أمورهم * بدابق إذ قيل العدو قريب *
--> ( 1 ) أنتم : ساقطة من ج ، ز . وكتبت في هامش ق ، وأشير إلى موضعها في المتن بعلامة الالحاق . ومعنى العبارة : إن هلكت فسترون لكم أمرا . ( 2 ) في ج : عليه . والغارة كانت على الحي لا عليه وحده . ( 3 ) قال ياقوت في المعجم : وقد روى بفتحها : قرية قرب حلب ، من أعمال عزاز ، بينها وبين حلب أربعة فراسخ .